المحجوب
58
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
كريم على اللّه لم يجر عليه ملك لأحد من خلقه ، فلا يقال بيت فلان وإنما يقال بيت اللّه ، وقيل : لأنه أعتق من الغرق ؛ لما أنه رفع في زمن الطوفان ، وقيل : لشرفه سمي عتيقا ، وقيل : لأن اللّه تعالى يعتق فيه رقاب المؤمنين من العذاب ، وقيل : لأنه يعتق زائره من النار ، وهو قريب من الأول ، وقيل غير ذلك « 1 » ، قال ابن جماعة : والأصح الأول ؛ لأن الترمذي رواه من حديث الزبير ، وقال : إنه حسن غريب « 2 » . [ 79 ] [ دخول البيت ] : تتمة : يستحب دخول البيت عند الأربعة إذا لم يؤذ أحدا وإلا فيحرم ، كما في المضمرات . ويستحب الصلاة فيه والدعاء ، ويدخله خاضعا خاشيا حافيا ، معظما مستحييا ، لا يرفع رأسه إلى السقف ، ويقصد مصلّى النبي صلى اللّه عليه وسلم . [ 80 ] [ ما يفعل بداخل الكعبة ] : وكان ابن عمر رضي اللّه عنهما إذا دخلها مشى قبل وجهه وجعل الباب قبل ظهره ، حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريب من ثلاثة أذرع ، ثم يصلي يقصد مصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم « 3 » ، وإذا صلّى وضع خده على الجدار - رحمه اللّه - واستغفر . [ 81 ] [ الأدعية بداخل الكعبة ] : ثم يأتي الأركان فيحمد اللّه تعالى ويستغفر ، ويهلل ويكبر ويسبح ،
--> ( 1 ) انظر : القرى لقاصد أم القرى ص 340 . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 3170 ) ؛ هداية السالك لابن جماعة 1 / 40 . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 484 ) .